تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
عليه. فان النكرة في سياق النفي تفيد العموم و لا مجال لدعوى اختصاصه بالكفارة فإنّ الحرمة الأبدية أشد من الكفارة بمراتب.
و الثانية ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و عن محمد بن يحيى، (و ظ) عن احمد بن محمّد جميعا عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن المثنى عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- و عن عبد اللَّه بن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له ابدا الى ان قال: و المحرم إذا تزوج و هو يعلم انه حرام عليه لم تحلّ له ابدا [١]. و الظاهر ان أديم- بضم الالف و فتح الدال- بياع الهروي هو أديم بن الحرّ الخزاعي المتقدم و ليسا برجلين و الرواية معتبرة و مدلولها مدخلية العلم بالحرمة الإحرامية في ثبوت الحرمة الأبدية كمدخلية التزوج لنفسه و عليه فالرواية تدل على التفصيل و لا تتوقف دلالتها على التفصيل على القول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية الراجع الى كون الشرط علة منحصرة لثبوت الجزاء و لم يكن الجزاء متحققا بدونه أصلا بل بعد وضوح انه لا يكون في هذا المقام الّا حكم واحد فإذا كان مقتضى القضية الشرطية مدخلية أمرين في ثبوته: التزوج لنفسه و كون المحرم المتزوج عالما بحرمة التزوج في حال الإحرام فلا محالة يكون الحكم منتفيا بانتفاء واحد منهما.
و عليه فهذه الرواية المفصلة كما انّها تصلح لتقييد الطائفة الثانية النافية للحرمة الأبدية مطلقا و مقتضى التقييد اختصاصها بصورة عدم العلم و ان كان مقتضاها في نفسها هو الإطلاق كما عرفت كذلك تصلح لتقييد الطائفة الأولى المثبتة للحرمة الأبدية مطلقا لأنّهما و ان كانا مثبتين الّا انه حيث يكون الحكم
[١] وسائل أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها الباب الواحد و الثلاثون ح- ١.