تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
المجاور في الجملة و استحبابا بالنسبة إلى المجاور الآخر فلم لم يتعرضوا لها نعم ذكروها بعنوان أحد مواضع ادنى الحلّ في إحرام العمرة المفردة.
بقي الكلام في هذا الميقات فيما أفاده في الذيل من ان الإحرام من المنزل للمذكورين انّما هو من باب الرخصة و الا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت بل في محكيّ. كشف اللثام: «و في الكافي و الغنية و الإصباح ان الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات و وجهه ظاهر لبعد المسافة و طول الزمن» لكنه ربما يقال بأنه ظاهر الإشكال فإن ظاهر الأمر بالإحرام من المنزل الإلزام و التعيين.
و يدفعه- مضافا الى ما عرفت من ظهور الروايات في كون الإحرام من المنزل انّما هو للتسهيل و الترخيص و هو ينافي التعيين- ان الأمر بالإحرام من المنزل أو دويرة الأهل وارد في مقام الحظر أو توهمه و لا دلالة له- ح- على التعيين بوجه هذا مضافا الى دلالة بعض الروايات على مجرد كون ميقاته أو وقته منزله و هو لا ينافي الرجوع الى ميقات قبل هذا الميقات لان كل واحد من المواقيت ميقات لمن جعل له و لمن يمرّ عليه و عدم جواز تأخير الإحرام إلى ميقات أخر انما هو لاستلزامه التجاوز عن الميقات من غير إحرام و مع عدم الاستلزام كما إذا رجع من كان منزله جنب الجحفة إلى مسجد الشجرة لأن يحرم منه فلا مانع منه أصلا نعم في بعض الروايات الواردة في هذا الباب التعبير بقوله: عليه ان يحرم من منزله و لكنه مخدوش من حيث السّند و كيف كان فالظاهر انه لا مانع من الإحرام من الميقات بل ربما يكون أفضل لما ذكر من بعد المسافة و طول الزمن.
الثالث: من المواقيت ادنى الحلّ و هو ميقات العمرة المفردة و حيث انه قد تقدّم منّا البحث في هذا المجال تفصيلا فلا جدوى في الإعادة و البحث فيه ثانيا.