تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٤- لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة
..........
و مع الشك في وجوده و عدمه لا تجري أصالة الصحّة بل مقتضى الاستصحاب عدم تحققه و ثبوته.
و ربما يقال: ان الوجه في عدم جريان أصالة الصحة في المقام انه يعتبر في جريانها ان يكون عنوان العمل معلوما و محرزا كما إذا صدر منه البيع و تردد امره بين الصحة و الفساد و امّا إذا شك في أصل العنوان و انه هل صدر منه البيع أو القمار فلا تجري أصالة الصحة للحكم بصدور البيع و المقام من هذا القبيل لعدم إحراز كون العنوان هي العمرة المفردة أو عمرة التمتع و كيف كان فمع عدم جريان أصالة الصحة تصل النوبة إلى التجديد الذي مرجعه الى بطلان الإحرام السابق لعدم الدليل على صحته أو الى ان التجديد في خصوص هذه الصورة كما اختاره في المتن و ذكره بعض المحققين من محشى العروة انّما هو لأجل انه ان كان المنوي هي عمرة التمتع فالإحرام باطل و اللازم تجديده و ان كان المنوي هي العمرة المفردة فلا يكون التجديد بقادح فيه لعدم كونه محللا للإحرام بل هو- ح- كالحجر في جنب الإنسان فمع التجديد يعلم تفصيلا بكونه محرما بإحرام العمرة المفردة كما هو ظاهر.
ثانيتهما: ما إذا كان الترديد بين الإحرامين الصحيحين كالمثال المذكور في الصورة الأولى إذا كان الإحرام واقعا في أشهر الحجّ و في هذه الصورة تارة يجوز العدول من أحدهما إلى الآخر كما إذا فرضنا في المثال المذكور جواز العدول من العمرة المفردة إلى عمرة التمتع نظرا الى ما عرفت سابقا من ان المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج إذا بدا له ان يحج حج التمتع يجوز ان يجعل تلك العمرة عمرة التمتع ثم يأتي بحج التمتع و عليه فيمكن القول بجواز العدول في الأثناء أيضا و لعلّه مرّ البحث فيه و اخرى لا يجوز العدول كما في هذا المثال إذا لم نقل بجواز العدول و كما في كثير من الفروض الآتية التي لا يجوز العدول فيها جزما.
ففي فرض جواز العدول يعدل الى ما يصح العدول اليه فيصحّ قطعا لأنه ان