تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٢- لو نذر و خالف نذره عمدا أو نسيانا و لم يحرم من ذلك المكان
[مسألة ٢- لو نذر و خالف نذره عمدا أو نسيانا و لم يحرم من ذلك المكان]
مسألة ٢- لو نذر و خالف نذره عمدا أو نسيانا و لم يحرم من ذلك المكان لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات و عليه الكفارة إذا خالفه عمدا (١).
الأمر بكيفية خاصة مضافة اليه تعالى بإضافة مخصوصة.
و لكن حيث انّ المعيار هو فهم العرف و الظاهر عدم وضوح فهم الإطلاق بنحو يشمل اليمين أيضا يكون إلحاقها بالنذر مشكلا و ان كان إلحاق العهد به قويّا فالوجه الثالث من الوجوه المذكورة في كلام السيّد- قده- غير بعيد.
(١) قال في المستمسك: «امّا في النسيان- يعني صحة الإحرام من الميقات- فظاهر لوقوع الإحرام على الوجه المشروع فيصحّ و امّا في العمد فمشكل لأنّ النذر يقتضي ملك اللَّه سبحانه للمنذور على وجه يمنع من قدرة المكلف على تفويته، و الإحرام من الميقات عمدا لما كان تفويتا للواجب المملوك كان حراما فيبطل إذا كان عبادة».
و أورد عليه بعض الاعلام- قده- بان النذر انما يوجب خصوصية زائدة في المأمور به كما إذا نذر ان يصلى جماعة- مثلا- فإنه و ان كان يجب عليه الإتيان بتلك الخصوصية لأجل النذر الّا ان هذا الوجوب انما نشأ من فعل المكلّف و نذره فهو تكليف آخر غير الوجوب الثابت لذات الفعل و المأمور به انّما هو الطبيعي الجامع بين الافراد و النذر لا يوجب تقييدا و لا تغييرا في المأمور به الأول بحيث لو اتى بغير المنذور كان آتيا بغير المأمور به فهو واجب في واجب.
أقول: في كلا المطلبين نظر و إشكال:
امّا الأوّل: فقد عرفت في مبحث نذر الحج ان مفاد صيغة النذر ليس بأزيد من الالتزام بالإتيان بالمنذور للَّه تبارك و تعالى بمعنى انه يوجب على نفسه من ناحية اللَّه العمل بمتعلق النذر و هذا الإيجاب بضميمة قيام الدليل الشرعي على وجوب الوفاء بالنذر يقتضي لزوم العمل به و لو لم يكن هناك دليل شرعي على الوجوب المذكور لم يترتب على هذا الإيجاب أثر أصلا و مجموع الصيغة و الدليل الشرعي