تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١١- الواجب من التلبية مرّة واحدة
..........
التعرض للنوم كما اعترف به في المدارك».
و امّا عند الزوال فالظاهر ان المراد به عند زوال الشمس الذي هو وقت صلوتى الظهرين و الظاهر ان مستنده في ذلك هي مرسلة الصدوق قال قال رسول اللَّه- ص- ما من حاجّ يضحي ملبّيا حتى تزول الشمس الّا غابت ذنوبه منها [١]. مع ان الظاهر انّ المراد بزوال الشمس في المرسلة هي غيبوبة الشمس و غروبها بقرينة قوله: الّا غابت .. فتدبّر و الأمر سهل ثم ان السيد- قده- في العروة تعرض بعد هذه المسألة لمسألة اخرى كان ينبغي ان يتعرض لها الماتن- قده- لاهميّتها و ورود روايات كثيرة مختلفة متعارضة فيها و وجود بعض الفتاوى أو الاحتمالات فيها أيضا و نحن نقتفي أثره و نتعرض لها لكثرة فائدتها فنقول: قال- قده- «ذكر جماعة ان الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا كما قاله بعضهم أو في خصوص الرّاكب كما قيل، و لمن حج على طريق آخر تأخيرها الى ان يمشي قليلا، و لمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو الى ان يشرف على الأبطح لكن الظاهر- بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين- استحباب التعجيل بها مطلقا، و كون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة و لبس الثوبين سرّا و يؤخر الجهر بها الى المواضع المذكورة. و البيداء ارض مخصوصة بين مكة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة، و الأبطح مسيل وادي مكة و هو مسيل واسع فيه دقائق الحصي اوله عند منقطع الشعب بين وادي منى و آخره متصل بالمقبرة التي تسمّى بالعلى عند أهل مكّة، و الرقطاء موضع دون الردم يسمّى مدعى و مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم، و الرّدم حاجز يمنع السّيل عن البيت و يعبّر عنه بالمدعى» و الكلام فيه يقع في مقامات:
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الواحد و الأربعون ح- ٢.