تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
واحدا غير متعدد يتحقق التقييد لا محالة كما في سائر موارد وحدة الحكم في المطلق و المقيد المثبتين سواء كان الكاشف عنها وحدة السبب أو غيرها من الأمور الأخر.
و قد انقدح مما ذكرنا انّ الرواية المفصلة شاهدة للجمع في نفسها و تتصرف في كلتا الطائفتين في عرض واحد فلا حاجة الى جعلها مقيدة للطائفة الثانية و جعل تلك الطائفة بعد التقييد و انقلاب النسبة مقيدة للطائفة الأولى بحيث يكون التصرّف فيها طولا كما لا يخفى.
ثم انّ هذه الرواية المفصلة تكون مطلقة من جهتين إحديهما الدخول و عدمه و مقتضاها ثبوت الحرمة الأبدية في كلتا الصورتين في فرض العلم، ثانيتهما كون المرأة المتزوج بها محرمة أم محلّة و على كلا التقديرين عالمة أم غير عالمة و من الفروض كونها محلة جاهلة بإحرام الزوج أو بحرمة تزوجه في حال الإحرام.
كما ان الطائفة الثانية التي عرض لها التقييد و صارت مقيدة بصورة الجهل يكون مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين صورة الدخول و عدمه فإذا دخل مع الجهل لا تتحقق الحرمة الأبدية و التشبيه بالتزوج في حال العدة لم ينهض عليه دليل فانّ المقدار الذي يوجب دليل التفصيل التضييق في هذه الطائفة هو التحديد بصورة الجهل فقط و امّا إطلاقها من جهة الدخول و عدمه فباق بحاله كإطلاقها من سائر الجهات.
نعم هنا كلام يأتي التعرض له إن شاء اللَّه تعالى في بعض المسائل الآتية و هو انّه إذا تزوجت المرأة المحرمة بزوج في حال الإحرام مع علمها بحرمة التزوج في حال الإحرام هل يترتب على ذلك الحرمة الأبديّة أم لا بل يختص موردها بما إذا كان المتزوج المحرم هو الرجل فانتظر.
ثم ان الظاهر كما قد صرّح به غير واحد- على ما حكى- انه لا فرق في ثبوت