تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
الوقت فقال يحرم عنه [١].
و الكلام في الرواية تارة من حيث السند و اخرى من جهة الدلالة:
امّا من الجهة الأولى فالظاهر انه لا يمكن انجبار ضعف السند بالإرسال من طريق كون جميل من أصحاب الإجماع لما مرّ غير مرة من انّ كون الرجل من أصحاب الإجماع عبارة أخرى عن كونه مجمعا على وثاقته و صحة روايته و لا يستلزم ذلك الصحة و ان كان المرويّ عنه مجهولا أو ضعيفا كما ان اعتبار مراسيل ابن أبي عمير على تقدير الشمول للإرسال مع الواسطة لا دليل عليه أصلا فيبقى انحصار الانجبار من طريق ثبوت الشهرة الفتوائية و استناد المشهور إلى الرواية بناء على كونه جابرا كما هو مقتضى التحقيق و قد عرفت ان صاحب الجواهر ادّعى الشهرة العظيمة و صاحب الدروس نسبه الى الأصحاب عدا الحلّي لكن التعبير عن المشهور ب «قيل» كما في الشرائع ربما يوهن الشهرة كما ان ما عرفت من عبارة الحلّي ربما يؤيّد عدمها و لكن مع ذلك لا مجال لطرح الرواية بملاحظة الفتاوي.
و امّا من الجهة الثانية: فالرواية صريحة بالإضافة إلى صورتي الجهل و النسيان كما انه لا مجال للمناقشة في دلالتها بالإضافة إلى الحج إذا ترك الإحرام فيه جهلا أو نسيانا الى آخر الاعمال و انّه يجزيه و لا يجب عليه الإعادة نعم يأتي البحث بالنسبة إلى التقييد بقوله- ع- إذا كان قد نوى ذلك.
و امّا بالإضافة إلى العمرة المفردة فالظاهر عدم شمول الرواية لها لدلالتها على أجزاء الحج الواقع بدون إحرام كذلك و لا دلالة لها على أجزاء العمرة المفردة من دون فرق بين عمرة القران و الافراد و بين مطلق العمرة المفردة.
و امّا عمرة التمتع فتارة يتحقق نسيان الإحرام فيها الى آخر اعمالها و بعد الفراغ
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب العشرون ح- ١.