تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٤- لو جامع امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شي ء عليها
..........
و امّا الثاني: فمثل صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- المتقدمة أيضا قال سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فقال ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعا، و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و ان كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء [١].
و صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث المتقدمة أيضا قال: قلت أ رأيت من ابتلى بالجماع ما عليه؟ قال عليه بدنة، و ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، و ان كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء الحديث [٢]. و لأجل عدم دلالة هذه الطائفة على أزيد من الحكم الأوّل حكى عن صاحب المدارك الدغدغة و الشبهة في ثبوت الحكم الثاني مع انه لو كان الدليل منحصرا بهذه الطائفة لكان عدم التعرض للحكم الثاني كاشفا عن عدمه و امّا مع وجود الدليل و هي الرواية الأولى على ثبوته لا يبقى مجال للإشكال فيه الّا ان لا يكون استناد المشهور إلى رواية ضعيفة جابرا لضعفها لما عرفت من انحصار الدليل الظاهر في كلا الحكمين في خصوص تلك الرّواية.
و امّا الثالث: فصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل محرم وقع على اهله فيما دون الفرج قال عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل، و ان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و ان كان استكرهها
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٤.