تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
منها: صحيحة معاوية بن عمار و غير واحد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في رجل أحرم و عليه قميصه فقال ينزعه و لا يشقّه و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه مما يلي رجليه [١]. فان الظاهر ان النقطة المهمة للسائل هو وجود القميص و لبسه حال الإحرام لا عدم كونه لابسا للثوبين مع انه يمكن ان يقال بأن إطلاق السؤال يشمل ما لو كان لابسا لهما و لم يقع في الجواب استفصال فالرواية مرتبطة بهذا الأمر و دالة على عدم قدح لبس القميص في صحة الإحرام و انعقاده و ما في كلام كاشف اللثام المتقدم من احتمال كون عدم وجوب الشقّ و جواز النزع من الرأس لأجل عدم انعقاد الإحرام لعله يكون خلاف صريح الرّواية و الا كان اللازم الحكم بوجوب تجديد النية و التلبية كما هو واضح.
و الظاهر أيضا إطلاق السؤال في الرواية و عدم اختصاصه بخصوص الجاهل و دعوى انه من البعيد الإحرام مع القميص من العالم المريد للامتثال و الإتيان بأمر عبادي مدفوعة بان ما لا يجتمع مع العلم هو فساد العمل و بطلانه فإنّه لا معني للإتيان بالعمل الفاسد في حال ارادة الامتثال مع العلم بالفساد و امّا العلم بالحرمة فاجتماعه مع الإرادة المذكورة بمكان من الإمكان و لذا يتحقق أحيانا بعض محرّمات الإحرام من المحرم حتى الموجب للكفارة و عليه فلا مجال لتخصيص مورد السؤال بالجاهل ثم انه يمكن ان يكون الوجه في التفصيل في الرواية بين اللبس قبل الإحرام و اللبس بعده هو استلزام الثاني لستر الرأس المحرّم مرتين تارة حال اللبس و اخرى حال النزع و لذا حكم عليه بالشق و الإخراج مما يلي رجليه و امّا الأوّل فحيث كان لبسه قبل الإحرام لا يتحقق ستر الرأس إلّا مرّة واحدة.
و منها: صحيحة عبد الصمد بن بشير قال جاء رجل يلبّى حتى دخل المسجد و هو
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٢.