تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
المورد الثاني: الشبهة المصداقية التي مرجعها الى تردد الحيوان الخارجي بين كونه صيد البحر أو غيره و ظاهر الجواهر الحرمة مستندا الى مثل ما ذكرنا في الشبهة المفهومية من التمسك بالإطلاق مع انه غير خفي ان التمسك بالإطلاق في هذا المورد إنّما يبتنى على جواز التمسك بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية للمخصص أو المقيد و هو و ان كان موردا للاختلاف الّا ان مقتضى التحقيق عدم الجواز كما قد قرّر في محلّه.
نعم القاعدة التي اسّسها المحقق النائيني- قده- و كذا قاعدة المقتضى و المانع المتقدمتان تشملان هذا المورد أيضا لكن عرفت عدم تماميتهما في المورد الأوّل أيضا.
و ما يختصّ به هذا المورد هو استصحاب عدم كون الحيوان المشكوك صيد البحر فان قلنا باعتباره كما اختاره المحقق الخراساني- قده- في مورد الشك في قرشية المرأة و عدمها و اختاره جماعة من المتأخرين عنه فاللازم هنا الأخذ به و إثبات عدم كونه صيد البحر فيترتب عليه الحرمة التي هي مقتضى الإطلاق و ان صار معنونا بعنوان غير المقيد و بنقيضه الذي هو عدم كونه صيد البحر. و ان لم نقل باعتباره كما حققناه في محلّه و نبهنا عليه في هذا الكتاب مرارا نظرا الى عدم تحقق وحدة القضيتين: المتيقنة و المشكوكة لان القضية المتيقنة هي السالبة بانتفاء الموضوع و القضية المشكوكة هي السالبة بانتفاء المحمول و لا مجال لدعوى وحدة السالبتين و لو بنظر العرف الذي يكون هو المعيار في تشخيص الوحدة و عدمها فاللازم بعد قصور اليد عن التمسك بالأدلة اللفظية و لو بمعونة الاستصحاب لعدم جريانه، الرجوع الى أصالة البراءة عن الحرمة و أصالة الحلية و الحكم بثبوتها في الشبهة المصداقية كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية كالمايع المردد بين الخل و الخمر مع عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقنة له و عليه فيفترق الموردان من جهة الحرمة