تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
و الجدار فقلنا (فعلنا خ ل) كما فعل رسول اللَّه- ص- فسكت [١].
و يبعد تعدّد الواقعة و ان كان ظاهر الرّوايتين هو التعدد.
و رواية بكر بن صالح قال كتبت الى أبي جعفر الثاني- ع- انّ عمّتي معي و هي زميلتي و يشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت افترى أن أظلّل علىّ و عليها؟
فكتب- ع- ظلّل عليها وحدها [٢].
و رواية الطبرسي في الاحتجاج قال سئل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر- عليهما السلام- بمحضر من الرشيد و هم بمكّة فقال له: أ يجوز للمحرم ان يظلّل عليه محمله؟ فقال له موسى- ع- لا يجوز ذلك له مع الاختيار، فقال له محمد بن الحسن: أ فيجوز ان يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له: نعم، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك، فقال له أبو الحسن- عليه السلام- أ تعجب من سنّة النّبي- ص- و تستهزئ بها؟ ان رسول اللَّه- ص- كشف ظلاله في إحرامه، و مشى تحت الظّلال و هو محرم، انّ احكام اللَّه يا محمد لا يقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا [٣]. و الظاهر ان المراد من محمد بن الحسن هو محمد بن الحسن الشيباني الذي كان فقيه العراق و هو الّذي قال في حقه الشافعي: كتبت من كتب الشيباني حمل بعير.
الطائفة الثانية: ما ظاهره النهى عن الاستظلال بعنوانه مثل:
رواية الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني- عليه السلام- انه سئل ما فرق بين الفسطاط و بين ظلّ المحمل؟ فقال لا ينبغي ان يستظلّ في المحمل و الفرق بينهما انّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام و لا تقضي الصلاة قال: صدقت
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس و السّتون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثامن و السّتون ح- ١.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس و السّتون ح- ٦.