تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٦- لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل
..........
و لكن التفصيل الذي أفاده سيّدنا العلامة الأستاذ الماتن- قده- في المتن و في حاشية العروة يدلّ على انه قد فسر البطلان بالبطلان رأسا كما هو الظاهر من العروة أيضا و الوجه فيه ان عدم الوقوع عما يجب عليه من النوع الذي نوى غيره مع التوجه و الالتفات يكون مشتركا بين الصورتين لانه لا مجال للوقوع عنه مع عدم نيّته و التعمد و الالتفات كما هو ظاهر و- ح- فاللازم ملاحظة وجه التفصيل المزبور فنقول: هو مبني علي ما تقدم منه- قده- في بعض المسائل السّابقة من انّ من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة و كذا ليس له ان يتطوع به ثم نفى البعد عن البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه و عدمه بل حكم ببطلان الإجارة و ان كان جاهلا بوجوبه عليه و عليه يظهر وجه الحكم بالبطلان فيما لو نوى غير ما وجب عليه بالأصل و انه لا يقع مطلقا لا عن الواجب و لا عن المنوي و امّا وجه الحكم بالصحة فيما لو كان عليه ما وجب بسبب النذر و شبهه فلعدم جريان أدلة البطلان في الفرض الأوّل في هذا الفرض بعد كون الوجوب غير متعلق بعنوان الحج بوجه بل بعنوان الوفاء بالنذر و شبهه و ان كان النذر متعلقا بعنوان خاص و كان مقيدا بالفورية لكن قد مرّ منّا انه لا وجه للحكم بالبطلان في الفرض الأوّل سواء كان مستندا إلى القاعدة أو الى الروايتين الواردتين فيه أو الى الإجماع أو الشهرة فالحق في كلا الفرضين عدم البطلان بهذا المعني نعم لا ريب في البطلان بمعنى عدم وقوعه عما وجب عليه لعدم تعلّق النيّة به أصلا.
الفرع الثاني: ما لو نوى نوعا و نطق بغيره فان كان بنحو سبق اللسان و من غير قصد و لا اختيار فلا شبهة في صحته و ان المدار ما نوى و ان كان بغيره لكن لا بنحو يرجع الى العدول عن النية فالمدار أيضا هي النيّة لأنه لا اثر للفظ بدونها و يترتب عليها الأثر بدونه لانه لا يلزم التلفظ بها بل لا دليل على الاستحباب في غير اعمال