تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و غير مشروع في غاية البعد لكن الإشكال في ان الحلبي لم ينقله عن المعصوم- عليه السلام- بل الظاهر كونه فتوى نفسه و ان كان يبعده ان مثل الحلبي لا يصدر منه الفتوى الّا بما سمع منه- ع- خصوصا بعد عدم كون الفتوى في تلك الأزمنة مغايرة للفظ الصادر عنه- ع- بخلاف مثل زماننا كما لا يخفى.
هذه هي الروايات الدالّة على الجواز التي يشترك جميعها سوى الأخيرة التي ربما يتأمل في كونها رواية في التعبير بإصابة المحرم الصيد.
و امّا الأخيرة فالتعبير فيها انّما هو بالقتل و امّا الرواية الدالة على المنع فقد عرفت انّ العنوان المأخوذ فيها هو الذبح و- ح- ان قلنا بثبوت التعارض بين الروايتين و عدم إمكان جمع مقبول في البين فاللازم ترجيح دليل المشهور لأن الشهرة الفتوائية أوّل المرجحات في باب تعارض الخبرين كما قررنا في محلّه فلا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور و الحكم بالحرمة مطلقا محلّا كان أو محرما و ان لم نقل بالمعارضة و قلنا بإمكان الجمع بينهما فاللازم ملاحظة وجه الجمع فنقول: يظهر من الجواهر إمكان الجمع بينهما بوجهين و ينبغي أوّلا التعرض لعبارته ثم توضيحها ثم بيان ما أورد أو يمكن ان يورد عليه قال بعد ترجيح الطائفة الأولى بالشهرة العظيمة و الإجماعات المحكية الجابرة على الطائفة الثانية و ان كانت صحيحة: «خصوصا بعد عدم الصّراحة في دلالة البعض لاحتمال ارادة غير القتل من الإصابة فيكون المحلّ هو المذكّى له و ان كان الذي رماه المحرم و كون الباء في «بالصيد»- يعنى الواقع في رواية الحلبي- للسببية و الصيد المصدرية أي يتصدق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين خصوصا بعد ضعف القرينة المزبورة باختلاف النسخة في قوله: يدفنه على ما قيل فان بدلها في أخرى «يفديه» أو المراد جزاء الصيد أو غير ذلك بل عن الشيخ احتمال التفصيل بين الذبح و التذكية بالرمي فالأوّل ميتة بخلاف الثاني الذي يمكن حمل النصوص عليه بل