تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ٤- لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا و لم يتمكن من العود اليه
..........
إلحاق العامد بغيره أقرب الى العمل بالأدلة.
و أورد عليه بعض الاعلام- قده- بان الحمل على الصحة انما يكون مورده ما إذا صدر فعل من المسلم و شك في كونه صحيحا أو فاسدا و امّا حمل السؤال عن فعل من الافعال على الصحة فلا معنى له فإنه يمكن السؤال عن الحرام اليقيني كالسؤال عن الرجل إذا زنى مثلا.
و الحقّ ان يقال ان شمول السؤال في الصحيحة للترك عن علم و عمد محلّ نظر بل منع لا لعدم ظهور ترك الإحرام في الترك عن غيرهما لانه يمكن ان يمنع ذلك بل يقال بالظهور في الترك العمدي كما قال به بعض الاعلام- قده- بل لأنّ الترك إذا أخذ مغيّى بغاية مثل ما في السؤال الذي يكون الترك مغيّى بدخول الحرم فاللازم ان يقال بمدخلية الغاية في زوال علة الترك و ارتفاعها و لا مجال لجعل الترك العمدي مغيى بغاية مثل دخول الحرم نعم يلائم ذلك مع الترك الناشئ عن الجهل أو النسيان الذين ارتفعا بدخول الحرم و دعوى كون الغاية في صورة العلم هي الندامة و العزم على الموافقة مدفوعة بوضوح كون الغاية لا بد و ان يكون له دخل في الحكم و مرتبطا به و من الواضح ان مثل الندامة لا ارتباط له بالحكم أصلا بخلاف زوال النسيان و ارتفاع الجهل و عليه فالظاهر عدم شمول السؤال في الصحيحة لما نحن فيه الذي هي صورة العلم و العمد.
ثمّ: انه لو فرض شمول السؤال في الصحيحة لصورة العلم و العمد فدلالتها على الصحة في هذه الصورة انّما هي بالإطلاق كدلالة أدلة التوقيت على البطلان فيها و في مثله ممّا إذا كان لكل من دليلي المطلق و المقيد إطلاق و كان مورد مشكوكا و انه هل الحكم فيه ما هو مقتضى الدليل المطلق أو ما هو مفاد دليل التقييد لا بد من ملاحظة الأظهر منهما بالإضافة إلى الشمول لذلك المورد و لا مجال لترجيح دليل التقييد بعد كون دلالته أيضا بالإطلاق، و لا ينبغي الريب في ان شمول روايات