تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١١- الواجب من التلبية مرّة واحدة
..........
لا لخصوصية في هذا الطريق بالإضافة إلى سائر المواقيت.
ثانيتهما: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ان أحرمت من غمرة و من بريد البعث صلّيت و قلت كما يقول المحرم في دبر صلوتك و ان شئت لبّيت من موضعك و الفضل ان تمشي قليلا ثم تلبّي [١].
و الظاهر ان المراد بقوله- ع-: ان أحرمت من غمرة .. ما يقابل الإحرام من مسجد الشجرة من طريق المدينة لا ما يقابل الإحرام من ذات عرق الذي هو آخر ميقات أهل العراق و عليه فمقتضى إطلاقه ان الفضل ان يمشي قليلا و لو خارج الميقات كما انه لا فرق بين ميقات أهل العراق و بين سائر المواقيت.
و يمكن الاستدلال لهذا المقام أيضا بإطلاق موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة الشامل للإحرام من مسجد الشجرة و من غيره من المواقيت غاية الأمر ان مفادها التخيير بخلاف الروايتين الدالتين على ان الفضل في التأخير و لا منافاة بينهما كما لا يخفى.
المقام الثالث: فيمن حجّ من مكّة متمتعا كان أو غيره و قد وردت فيه روايات.
منها: صحيحة حفص بن البختري و معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجاج و الحلبي جميعا عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال: و ان أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبّيت خلف المقام و أفضل ذلك ان تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبّي قبل ان تصير الى الأبطح [٢]. و الظاهر انه ذيل صحيحة الفضلاء المتقدمة في المقام الأوّل و قد وقع تفسير الرقطاء و الأبطح في عبارة السيد- قده- في
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الثلاثون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب السادس و الأربعون ح- ١.