تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
عليه، و ان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم شاة، و قال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة [١]. فان قوله- ع- و ان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى .. و ان كان ظاهره بدوا مدخليّة الأمناء زائدا على الشهوة في حرمة المسّ و الحمل الّا ان التأمّل يقضي بعدم المدخلية أصلا بل الملاك هو مجرد كون اللمس بشهوة لوجهين: أحدهما عطف الإمذاء على الأمناء لان الإمذاء لا يترتب عليه أثر أصلا فهو قرينة على عدم مدخلية الأمناء أيضا. ثانيهما قوله- ع- بعد ذلك في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل .. فان ظاهر الانزال فيه هو إنزال المني لأنه المنصرف اليه من إطلاق لفظ «الانزال» و عليه فمقتضى ثبوت البدنة و أشدية الحكم بالإضافة إلى لزوم دم شاة مع اشتراك الفقرتين في إنزال المرأة و حملها و اختصاص الفقرة الثانية بالنظر الذي هو أخف من المسّ، لا محالة عدم كون إنزال المني دخيلا في الفقرة الاولى و ثبوت المدخلية له في الفقرة الثانية الّا ان يقال ان التعبير بقوله: و قال، في الفقرة الأخيرة، لعلّه يكون قرينة على عدم صدورها متصلة بما قبلها و لكن الظاهر بعد هذا الاحتمال و الا يلزم ان تكون رواية أخرى مستقلة مع ان ظاهر الوسائل و غيرها العدم.
هذا و لو فرض ظهورها في مدخلية الأمناء لكن في مقابلها رواية صريحة في انه لا فرق بين صورة الأمناء و عدمها و هي رواية محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى قال ان كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء [٢].
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٦.