تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٥- لو نوى كحجّ فلان فان علم ان حجّه لما ذا صحّ
..........
و فيه فرضان:
الفرض الأوّل: ما إذا كان إحرام الغير و ان كان غير متعين عنده حال الإحرام و لكن ينكشف له بعد الإحرام بالسؤال منه أو بطريق آخر و البحث في هذا الفرض تارة من جهة القاعدة و اخرى من جهة النص الوارد فيه.
امّا من الجهة الأولى: فالظاهر انه لا مانع من الصّحة لأن المفروض انه قد نوى ما هو المتعين واقعا و هو ما نواه الغير حال الإحرام غاية الأمر عدم تعيّنه حال الإحرام و لا دليل على اعتبار أزيد من التعيين الإجمالي خصوصا مع ملاحظة تبدل الإجمال و الإبهام إلى الانكشاف كما هو المفروض فهو مثل ما إذا نوى ما هو وظيفته الشرعية التي هي عبارة عن حج التمتع- مثلا- من دون ان يكون عالما بعنوان التمتع و بكون عمرته متقدمة على حجّه و مرتبطة به كما يشاهد في كثير من العوام بل مع التلفظ بهذه العناوين لا يعرف معناها الّا إجمالا و بالجملة لا دليل على بطلان هذا النحو من الإحرام المشتمل على التعيين الإجمالي و امّا من الجهة الثانية فقد استدل الشيخ- قده- كما في محكي الدروس بما روي عن علي- ع- انه قال إهلالا كإهلال النبي- ص- يشير بذلك الى ما ورد في الروايات المتعددة الحاكية لحجة الوداع التي وقع تشريع حج التمتع فيها حيث نزل جبرئيل عليه- ص- و هو بمروة فأمره أن يأمر من لم يسق هديا ان يحلّ و انه لا ينبغي لسائق الهدي ان يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه من انه قدم على- ع- من اليمن على رسول اللَّه- ص- و هو بمكة فدخل على فاطمة- عليها السلام- و هي قد أحلّت فوجد ريحا طيبة و وجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة فقالت أمرنا رسول اللَّه- ص- فخرج علىّ الى رسول اللَّه- ص- مستفتيا فقال يا رسول اللَّه- ص- انى قد رأيت فاطمة قد أحلّت عليها