تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الثاني من الواجبات التلبيات الأربع و صورتها
..........
لعدم التعرض لها بوجه فالجمع بينها و بين هذه الصحيحة هو الحمل على الاستحباب كالتلبية الخامسة و ما بعدها كما لا يخفى.
و منها: صحيحة عاصم بن حميد قال سمعت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول ان رسول اللَّه- ص- لما انتهى الى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به النبي- ص- لبّى بالأربع قال: لبّيك اللَّهم لبّيك، اللَّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، انّ الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبّيك ثم قال هاهنا يخسف بالأخابث ثم قال انّ الناس زاد و أبعد و هو أحسن [١].
و الاشكال بكونها حكاية الفعل قد عرفت الجواب عنه لكن الإيراد عليه بعدم انطباقها على المدّعى تامّ لعدم تعدّد اللَّهم لبّيك و تقدم و الملك على لك لكن المنقول في ذيل الوسائل ان الرواية في مصدرها الذي هو كتاب قرب الاسناد المطبوع في الأواخر خال عن قوله اللهم لبّيك الثاني و عن لبّيك الآخر و في آخره ان الناس زاد و أبعد فرد و هو حسن.
كما انّ دلالة صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة على عدم وجوب الإضافة المذكورة في هذا القول توجب الحمل على الاستحباب.
و منها: ما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (ع) في حديث شرائع الدين المشتمل على قوله: و فرائض الحج الإحرام و التلبيات الأربع و هي لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك [٢].
و دلالتها على هذا القول و ان كانت ظاهرة الّا ان الاشكال في سندها لعدم
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب السادس و الثلاثون ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ٢٩.