تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
محرّمات الإحرام حتى الجماع من دون ان يكون هناك بطلان أو كفارة و الروايات الدالة على ذلك بالغة حد الاستفاضة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال لا بأس ان يصلي الرجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد ان يقوله و لا يلبّي ثم يخرج فيصيب من الصيد و غيره فليس عليه فيه شيء [١].
و المراد بقوله: و يقول الذي .. هو التلفظ بالنية الذي يكون مستحبّا في باب الحج لكن لا دلالة للرواية على حكم مطلق الإحرام لعدم كونه من المواقيت لما عرفت من ان إحرام حج التمتع من بطن مكّة و كذا إحرام العمرة المفردة من ادني الحلّ غالبا الّا ان يقال بأنه لا يرى العرف خصوصية لذلك بل يفهم من الرواية ان حكمها جار في مطلق الإحرام.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في الرجل- يقع على اهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلبّ قال ليس عليه شيء [٢].
و هذه الرواية أشمل الروايات الواردة في المقام لان المفروض فيها مطلق عقد الإحرام من دون التعرض لمثل مسجد الشجرة و مع ذلك يكون أوضحها باعتبار التصريح بعدم قدح المواقعة مع كونها موجبة لبطلان الحج أو العمرة بخلاف أكثر محرّمات الإحرام.
و منها: مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما- عليهما السلام- في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة و عقد الإحرام ثم مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله قال ليس عليه شيء ما لم يلبّ [٣].
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٩.