تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٤- من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها
[مسألة ٤- من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها]
مسألة ٤- من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها، و لو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط، و الاولى تجديد الإحرام في الأخر (١).
يعرف كونه أوّلا أو وسطا أو آخرا فان الملاك هو إحراز كونه ميقاتا لا كونه أوّلا- مثلا- و عليه ففي مثل العقيق لا بد و ان يحرم من موضع يتيقن كونه ميقاتا و لا وجه للاكتفاء بالظنّ أصلا كما لا يخفى.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: أصل جواز الإحرام من محاذاة الميقات مع عدم كونها ميقاتا من المواقيت التي وقتها الرسول- ص- و قد نسب الجواز إلى الشهرة بل إلى الشهرة العظيمة بل قيل لا يظهر مخالف صريح في ذلك و ان استشكل فيه في المدارك و الذخيرة و الحدائق و بعض الكتب الآخر تبعا لما في مجمع البرهان للمقدس الأردبيلي- قده- لكن عنوان المسألة في الشرائع بنحو يكون فيه إبهام و إجمال حيث قال: «و لو حجّ على طريق لا يفضي الى أحد المواقيت قيل يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة».
و نسبته الى القول و ان كان فيها الاشعار بالتضعيف و لا أقل من الترديد الّا انه حيث يكون القول المزبور مشتملا على خصوصيات ثلاثة: أصل الإحرام من المحاذي و كون الملاك أقرب المواقيت إلى مكّة و الاكتفاء بغلبة ظن المحاذاة لا يعلم ان التضعيف أو الترديد ناظر إلى الخصوصية الأولى التي هي محلّ البحث هنا أو الى إحدى الخصوصيتين الآخرتين.
و قد وقع الاختلاف في معني العبارة بين صاحبي المسالك و المدارك و كيف كان لا تكون صريحة بل و لا ظاهرة بل و لا مشعرة بالمخالفة في هذا المقام.