تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٤- لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة
..........
جمرة العقبة يوم النحر ثم يرجع الى مكة فيأتي بالطواف و السعي بالنيّة المرددة ثم يرجع الى منى فيقصّر كذلك فان كان إحرامه للعمرة المفردة فقد أتي بجميع اعمالها سوى طواف النساء المشترك بينها و بين الحج فيأتي به بعد الرجوع الى مكة و ان كان إحرامه لحج الافراد فالمفروض الإتيان به بجميع مناسكه و اعماله غاية الأمر لزوم الإتيان بعمرة مفردة بعده أيضا.
و يمكن الاحتياط في هذه الصورة بالإتيان بالطواف و السعي قبل الوقوفين رجاء و عليه فيقصّر في منى قبل الرجوع الى مكة لهما لان المفروض وقوع التقصير بعدهما.
و في هذه الصورة أيضا لا مجال للتجديد و لا للتخيير بعد كون الامتثال العلمي الإجمالي بمكان من الإمكان على ما عرفت.
الصورة الثالثة: ما إذا دار أمر إحرامه بين حجّ الافراد و عمرة التمتع التي لا بد فيها من التقصير قبل الحج ليحلّ به ثم يحرم للحجّ و في هذه الصورة يكون التقصير من موارد دوران الأمر بين المحذورين الذي يكون مجري أصالة التخيير عقلا و ذلك لانه لو كان إحرامه لعمرة التمتع يجب عليه التقصير قبل الوقوفين ليتحقق به التحلل من إحرام العمرة ثم يحرم للحج و لو كان إحرامه لحج الافراد يجب عليه تأخير التقصير الى بعد الوقوفين لانه من مناسك منى و يحرم عليه قبلهما فالأمر فيه دائر بين الوجوب و الحرمة و- ح- يصح الحكم بالتخيير الذي يدل عليه مثل عبارة الشرائع فيتخير بين الحج و العمرة و مرجعه الى الامتثال الاحتمالى الذي لا محيص عنه بعد عدم إمكان الامتثال العلمي التفصيلي و لا الإجمالي.
فإن اختار العمرة يطوف و يسعى ثم يقصر ثم يذهب الى الموقفين و يأتي بأعمال حجّ التمتع رجاء و بعد الفراغ من ذلك كله يخرج من الإحرام جزما فإنه لو كان الواجب عليه هي عمرة التمتع فالمفروض انه لم يخلّ بشيء مما يعتبر فيها من