تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
بعد بيان المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه- ص-: و لا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول اللَّه- ص. [١] ثانيهما: ما ورد في صحيحة على بن جعفر عن أخيه- ع- من قوله- ع- بعد بيان تلك المواقيت: فليس لأحد ان يعدو من هذه المواقيت الى غيرها. [٢] أقول: الاستفادة المذكورة من التعبيرين غير واضحة أمّا التعبير الثاني فربّما يكون ظاهره التعدي من هذه المواقيت الى الغير و جعل الغير ميقاتا في مقابل المواقيت التي وقتها الرّسول- ص- و لا دلالة له على لزوم الرجوع الى الميقات بعد عدم مروره عليه أصلا و امّا التعبير الأوّل فهو و ان لم يكن بهذه المرتبة من الظهور الّا انه أيضا لا دلالة له على لزوم الرجوع المذكور لأن الرغبة و الاعراض عن مواقيت الرّسول مرجعها الى جعل ميقات مقابلا لتلك المواقيت و امّا المرور من طريق لا يكون فيه ميقات و لا محاذاة فلا دلالة له على عدم الجواز إلّا إذا رجع الى الميقات و أحرم منه.
و بالجملة فلا ظهور للتعبيرين فيما استفيد منهما و يؤيد عدم الظهور أمران:
أحدهما: ان لزوم العود و الرجوع الى الميقات لم يذكر في كلام المتعرضين لفرض من لم يمرّ على ميقات أصلا بصورة الاحتمال أيضا فضلا عن القول الذي به قائل بل ترى ان مثل صاحب الجواهر يقول ان فيه احتمالين بل قولين:
الإحرام من ادني الحلّ و الإحرام من مقدار أقرب المواقيت الذي هو مرحلتان كما اختاره جماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك في تفسير عبارة الشرائع المتقدمة في مسألة المحاذاة و لم يحتمل لزوم العود الى الميقات و الرجوع اليه مع كون هذين التعبيرين الواقعين في روايات المواقيت بمرئي و منظر منهم و ليس ذلك إلّا لأجل
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح- ٣ و ٩.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح- ٣ و ٩.