تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
الفرع الثالث: لمس الزوجة أو الأمة بشهوة و المنسوب إلى الأكثر بل المشهور ثبوت الشاة فيه من دون فرق بين صورة الأمناء و عدمها و حكى عن ابن إدريس التفصيل بين الصورتين بالحكم بثبوت البدنة مع الأمناء و الشاة مع عدمها و اللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذه الجهة فنقول:
منها: صحيحة مسمع أبي سيّار قال: قال لي أبو عبد اللَّه- عليه السلام- يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة ان قبل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و ان قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر اللَّه، و من مسّ امرأته و هو محرم على شهوة، فعليه دم شاة، و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و ان مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه [١]. و مقتضى إطلاق قوله:
و من مسّ .. ثبوت الشاة مطلقا من دون فرق بين صورتي الأمناء و عدمها و يؤيّد الإطلاق تقييد نظر الشهوة بالامناء في الفقرة اللاحقة في ثبوت كفارة الجزور فان قرينة المقابلة تقتضي ثبوت الشاة في المسّ بشهوة مطلقا لعدم التعرض للقيد المذكور فيه.
و منها: ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة و هو قوله- ع- و ان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم و قال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة [٢]. و الظاهر انه مستند ابن إدريس للتفصيل الذي ذكره نظرا الى انّ الأمناء في الفقرة الاولى لا مدخليّة لها أصلا لعطف الإمذاء عليها و عليه
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ١.