تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
موضعهما كما سيأتي بل الظاهر انه في هذه الصورة لا يتمكن من الحج و لا يكون مستطيعا في هذه السنة و اللازم ملاحظة الاستطاعة بالإضافة إلى السنة الآتية و على ما ذكرنا لا يبقى للأحكام الأخرى المذكورة في المتن للمغمى عليه و نحوه مجال أصلا.
الفرع الثاني: ما إذا كان ترك الإحرام في الميقات لأجل النسيان أو الجهل و قد ورد فيهما روايات امّا ما ورد في خصوص النسيان فروايتان:
إحديهما: صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال: قال أبي: يخرج الى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه، فان استطماع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم [١].
ثانيتهما: صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال يقول اللهم على كتابك و سنّة نبيّك، فقد تمّ إحرامه فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده ان كان قضي مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه [٢].
و امّا ما ورد في خصوص الجاهل فهي صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أ عليك إحرام أم لا و أنت حائض فتركوها حتى دخلت
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٨.