تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
الفرع الأوّل: التقبيل المحرّم في حال الإحرام و انه ما ذا يترتب عليه من الكفارة و ما في المتن موافق لما في الشرائع و لما هو المحكي عن النهاية و المبسوط و القواعد و التحرير و الدروس و غيرها بل نسب إلى الأكثر، و عن الصدوق في الفقيه إطلاق وجوب الشاة بالتقبيل، و عن المفيد و السيّد و الصدوق في المقنع إطلاق وجوب البدنة مع احتمال ارادة مع الشهوة خصوصا الأوّل منهم، و عن سلار و سعيد اعتبار الأمناء و عن ابن إدريس انه قال: «من قبّل امرأته بغير شهوة كان عليه دم فان قبّلها بشهوة كان عليه دم شاة إذا لم يمن، فإن أمنى كان عليه جزور.
و اللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال التي تكون عمدتها روايتان لكن البحث فيهما تارة يقع على المبنى الذي اخترناه و هو عدم حرمة التقبيل إذا لم يكن بشهوة و ان القبلة المحرمة منحصرة بما إذا كان بشهوة و اخرى على المبنى الذي هو حرمة التقبيل مطلقا سواء كان بشهوة أو بدونها.
فنقول امّا الروايتان.
فإحداهما: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته قال: نعم يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها و محملها قلت أ فيمسّها و هي محرمة؟ قال نعم، قلت المحرم يضع يده بشهوة قال:
يهريق دم شاة، قلت فان قبّل، قال: هذا أشدّ ينحر بدنة [١]. و الظاهر ان المراد من التقبيل الواقع في السؤال الأخير هو التقبيل بشهوة لأنه مضافا الى ان التقبيل
[١] وسائل أورد صدرها في الباب السابع عشر من أبواب كفارات الاستمتاع ح- ٢ و ذيلها في الباب الثامن عشر ح- ١.