تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٨- يجب الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات
..........
القاعدة التي عرفت ان النيابة على خلافها و كذا قاعدة الميسور بناء على اعتبارها لكن ضعف السند يمنع عمّا ذكر.
و منها: ما رواه في قرب الاسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد- عليهما السلام- يقول انك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم و المحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح، و لو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد علم انه يلزمه و يعمل به و ينبغي له ان يقوم به حتى يكون ذلك منه بالنبطية و الفارسيّة فحيل بينه و بين ذلك بالأدب حتى يعود الى ما قد علمه و عقله، قال و لو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرّم فعل فعال الأجنبي و الأخرس على ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشيء من الخير و لا يعرف الجاهل من العالم [١].
و الظاهر ان الرواية موثقة و قد نقل البهبهاني- قده- في التعليقة عن المجلسي الأوّل: ان الذي يظهر من اخباره- يعني مسعدة- التي في الكتب انه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات و قد عبّر الشيخ الأعظم الأنصاري- قده- عن روايته المعروفة الواردة في أصالة الحلية و حجية البينة بالموثقة فلا إشكال في الرواية من حيث السند.
و امّا من حيث الدلالة فالظاهر ان كلمة «المحرّم» انّما هي بتشديد الرّاء و الظاهر ان قوله: من العجم بيان له و المراد من كليهما من لا يكون قادرا على الإتيان بالكلمات صحيحة و تؤيده اللغة قال الأزهري: سمعت العرب تقول ناقة محرّمة الظهر إذا كانت صعبة لم ترض و لم تذلل. ففي الحقيقة يكون المراد من المحرّم
[١] وسائل أبواب القراءة في الصلاة الباب السابع و الستون ح- ٢.