تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
عنها يرتفع النسيان و يستكشف انها وقعت بأجمعها بلا إحرام و اخرى يستمرّ و يدوم النسيان الى آخر اعمال الحج و في الصورة الأولى تارة يتمكن من إعادتها بالإحرام من الميقات أو مما أمكن و اخرى لا يتمكن منها لضيق الوقت و شبهه.
و الظاهر انه يمكن استفادة الصحة من الرواية في الصورة الثانية بل يمكن دعوى الأولوية بالإضافة إلى الحجّ و الحكم بالصحة فيها أيضا و امّا الصورة الأولى فاستفادة الصحة منها فيها مشكلة فإن عمرة التمتع و ان كانت مرتبطة بالحج و هما معا عمل واحد مرتبط و لأجله ربما يطلق عليها الحج بلحاظ كونها من اجزائه الّا انه مع ذلك لا مجال لدعوى ظهور الرواية في صحتها أيضا و عليه فمع التمكن من الإعادة تجب عليه الإعادة و مع عدمه لا تبعد دعوى انقلاب وظيفته الى حجّ الافراد كما في مورد الحيض على ما تقدم البحث فيه مفصّلا.
و الظاهر ان المراد من عدم التمكن من الجبران في المتن هو الفرض الثاني من الصورة الأولى كما ان عنوان الجبران انما يكون مورده عمرة التمتع لأن العمرة المفردة قابلة للجبران دائما كما لا يخفى.
ثمّ انّ المنوي في قوله- ع- تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك .. هل هو الإحرام أو مجموع الحج بتمام أفعاله و مناسكه؟ الظاهر انه لا سبيل إلى الأوّل لأنه مضافا الى ان الجاهل المفروض في الرواية معطوف على الناسي لا يكاد يتحقق منه نيّة الإحرام لأنه لا يجتمع ذلك مع الجهل كما هو ظاهر لا يعقل تعلّق النيّة بالإحرام كما سيأتي تحقيقه في البحث عن حقيقة الإحرام فاللازم ان يكون المراد بالمنوي هو مجموع أفعال الحج، و الظاهر ان قوله- ع- إذا كان قد نوى ذلك لا دلالة له على مدخلية أمر زائد على قوله تجزيه نيّته و ان كان الظاهر من محكيّ نهاية الشيخ- قده- ذلك حيث قال: «فان لم يذكر أصلا حتى فرغ من جميع مناسكه فقد تمّ حجة و لا شيء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام» و يدل على عدم اعتبار قيد زائد