تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
كصحيحة زرارة قال سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجنبي في (عن خ) الوجهين جميعا قال: ان كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء، و ان كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، و يرجعا الى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا، قلت فأيّ الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة [١]. فإن مقتضى إطلاق السؤال الشمول لعمرة التمتّع أيضا.
و أجاب عنه بعض الاعلام بما حاصله: «ان كان المراد بالأمر بالحج من قابل فساد الحج الذي وقع فيه الجماع فسادا حقيقيا و مرجعه الى ان ما اتى به لا يحسب من الحج و ان وجب عليه إتمامه و يجب عليه الحج من قابل فعدم صحّة الاستدلال بالرواية بالنسبة إلى عمرة المتعة واضح جدّا لان فسادها لا يوجب عليه الحج من قابل لان تداركها أمر سهل غالبا فيخرج الى خارج الحرم كالتنعيم و نحوه و مع عدم التمكّن ينقلب حجّه الى الافراد فذكر الحج من قابل قرينة على وقوع الجماع في إحرام الحج.
و ان قلنا بان الحج الأوّل حجّة و الثاني عقوبة عليه و الحكم بالفساد تنزيلي باعتبار لزوم الإتيان به في القابل و لو عقوبة فهذا يمكن فرضه في عمرة المتعة بأن يجب عليه الحج من قابل عقوبة عليه و لكن الروايات لا تشملها لأن الأمر بالتفريق في الحج الثاني حتى يقضيا نسكهما و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قرينة قطعية على وقوع الجماع في الحج لا العمرة إذ لا يتصور في عمرته الرجوع الى المكان المذكور غالبا بخلاف الحاجّ فإنه إذا حدث هذا الحدث في مكّة
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٩.