تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٥- لو نوى كحجّ فلان فان علم ان حجّه لما ذا صحّ
..........
حجّ القران كالنبي- ص- و لكنه- مضافا الى عدم كونه رواية منقولة عن الامام- ع- و لو مع الإرسال لظهورها في كون نقلها بعنوان التاريخ لا الرواية و يؤيده عدم كون الكتاب المزبور من الجوامع الروائيّة و لأجله يتوجه الاشكال على صاحب الوسائل أيضا و الى عدم التصريح في حجّ على- ع- بالقران مع التصريح به في حج النبيّ- ص- و الى وجود الاختلاف بين قوله: ساق كما في النبي- ص- و بين قوله:
ساق معه كما في على- ع- و الى دلالة الروايات الصحيحة التي تقدم بعضها على ان النبي- ص- ساق مائة بدنة لا ستا و ستين- يكون ذيلها قرينة على انه ليس المراد بهذا السوق هو السوق حال الإحرام بل السوق من مكّة إلى منى و هو انه قال له: بم أهللت يا عليّ فقال له يا رسول اللَّه انّك لم تكتب إليّ بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيّك فقال له رسول اللَّه- ص- فأنت شريكي في حجي و مناسكي و هديي. فإن هذا الذيل قرينة واضحة على عدم كون النية في إحرام على- ع- متعلقة بحج القران و عليه فلا بد من ان يقال بان المقصود من الصدر ما ذكرنا فلا تنافي سائر الروايات.
و بالجملة ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال و الدقة و التدبر فيها تقضي بأن نيّة على- ع- حال الإحرام كانت مرددة بين القران و الافراد بعد وضوح عدم كون المقصود هي العمرة و عدم مشروعية التمتع بعد و انه بعد استعلام إهلال النبي ظهر انّ حجّه حج القران غاية الأمر أنه يتولد من ذلك اشكال و هو ان حج القران لا بد و ان يكون إحرامه مقرونا بسياق الهدي و الروايات ظاهرة في عدم الاقتران و ان سوق هديه- ح- كان من مكة بعد اشراك الرسول إياه في هديه.
و الجواب عن هذا الإشكال امّا بان يقال ان هذا من خصائصه- عليه السلام- كما ان جواز التشريك في الهدى بعد سوقه لعلّه كان من خصائص النبي- ص.
و امّا بان يقال ان ما كان اقتران إحرامه بسياق الهدى لازما في حج القران