تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
الأحوط بدنة من غير فرق بين الغنيّ و الفقير (١).
(١) ينبغي قبل التعرض لحكم الجماع في أثناء عمرة التمتّع بيان حكم الجماع في العمرة المفردة لوقوع التعرض لكليهما في الكلمات ظهورا أو نصّا و وقوع البحث عنه قبل عمرة التمتّع في كلام صاحب الجواهر [١]. فنقول:
قال المحقّق في الشرائع: «و من جامع في إحرام العمرة قبل السّعي فسدت عمرته و عليه بدنة و قضائها و الأفضل ان يكون في الشهر الداخل» و مقتضى إطلاق «العمرة» في الصدر و ان كان هو الشمول لعمرة التمتع أيضا لكنه ربما استظهر صاحب الجواهر من قوله: و الأفضل .. ان يكون المراد خصوص العمرة المفردة و لعلّ منشأ الاستظهار الروايات الواردة في العمرة المفردة الدالة على ان لكل شهر أو في كل شهر عمرة المتقدمة في بحث العمرة المفردة.
و يرد على هذا الاستظهار مضافا الى ان لازمة عدم التعرض لحكم الجماع في عمرة التمتع من مثل المحقق مع كونه من المسائل المهمّة و كثير الابتلاء لان وجوب حج التمتّع ثابت بالإضافة إلى جلّ المستطيعين مضافا الى كونه أفضل من قسيميه في صورة الدّوران و التخيير عدم كون الذيل قرينة على ما افاده بوجه لأن عمرة التمتع و ان كان ظرف وقوعها أشهر الحج كما مرّ الّا انه في صورة التعدد امّا لأجل فساد الأولى أو لجهة أخرى لا بدّ من دخول شهر آخر و قد تقدم في بعض المسائل السابقة بعض الروايات الواردة فيمن خرج من مكة بعد عمرة التمتّع و مضى من الميقات الدالّة على انّه ان كان رجوعه إلى مكة في غير شهر الخروج لا بد من الإتيان بعمرة التمتع ثانيا التي يكون شروعها من أحد المواقيت المعروفة أو محاذيه و عليه فالاستظهار المذكور ممنوع.
و قال العلّامة في القواعد: «و لو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها
[١] ج- ٢٠ ص- ٣٨٠.