تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
فقال: سبحان اللَّه و أنتم محرمون فقالوا: انّما هو من صيد البحر فقال: لهم ارمسوه في الماء إذا [١].
فإنّ المستفاد من قول على- ع- ارمسوه .. انّ المعيار في الحيوان البحري هو التعيش في الماء و عدم هلاكه فيه و حيث انّ الجراد الذي كانوا يأكلونه في حال الإحرام لم يكن واجدا لهذه الخصوصيّة فلم يكن اكله حلالا في الحالة المزبورة.
و من المعلوم ان الجراد من الطيور فكلتا الطائفتين واردتان في الطير و لا اختلاف بينهما من هذه الجهة أصلا و كون المورد في الطائفة الاولى هو الطير الذي يكون في الآجام انّما هو بلحاظ وجود قسمين في الطير الكذائي لا بلحاظ خصوصية للكون في الآجام و امّا الصحيحة الأخرى لمعاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الجراد و انه من البحر و كل شيء أصله في البحر و يكون في البر و البحر، فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فالظاهر انّ غرضها افادة الحكم بالحرمة فيما يكون في البحر و البرّ معا من دون دلالة على بيان الضابطة و المعيار في البحرية و البرّية.
و كيف كان فقد ذكر بعض الاعلام- قده- انّ الرواية الأولى لمعاوية بن عمّار ليس كما نقلها صاحب الوسائل و التمييز بالفرخ و البيض في البحر أو البرّ غير موجود في كتاب التهذيب الذي هو مصدر الرّواية فالزيادة امّا اشتباه من صاحب الوسائل أو من النّساخ نعم هي مذكورة في رواية حريز المرسلة فإذا لم يثبت التمييز بالفرخ و البيض في البرّ أو البحر.
أقول: الأمر بالإضافة إلى رواية معاوية و ان كان كما افاده و قد نبّه على ذلك في حاشية الطبع الحديث من الوسائل و احتمل قويّا ان يكون الذيل من كلام المفيد- قده- الذي يكون التهذيب شرحا لمقنعته الّا ان رواية حريز التي اخترنا عدم
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح- ١.