تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
و لازمة ان المجامعة مع الأجنبية في حال الإحرام تكون مخالفة لحكمين.
هذا و لكن الّذي يبعّد ما ذكر اشتمال الآية على النهى عن الفسوق في الحج أيضا مع ان حرمته مطلقة في غير حال الإحرام فكيف يجتمع حكمين مع عدم تعدد المتعلقين فانّ الفسوق- كما سيأتي- امّا بمعنى خصوص الكذب أو هو مع السباب أو المفاخرة التي ترجع الى السباب أيضا نعم فيه بعض الاحتمالات الضعيفة الأخر و لا يعقل تعلق حكمين بعنوان الكذب بعد عدم تحقق الاختلاف و لو بنحو الإطلاق و التقييد و عليه فاللازم حمل حرمة الفسوق في الآية على الشدة و التأكد في حال الإحرام و مقتضى وحدة السّياق حمل حرمة الرفث أيضا على ذلك.
هذا و لكن الظاهر انّ لزوم حمل حرمة الفسوق على ما ذكر لا يوجب حمل حرمة الرفث أيضا على ذلك بعد وجود الاختلاف في الرفث بين المتعلقين فان المجامعة مع الأجنبية المحرّمة في غير حال الإحرام أيضا تغاير مطلق المجامعة و لا مجال للحمل على التأكد.
و مما ذكرنا يظهر النظر فيما افاده بعض الأعاظم- قده- حيث انّه بعد حكمه باستحالة التأكد بناء على ما اختاره في معنى الحكم من انه هو إنشاء النّسبة كما أشرنا إليه آنفا، اختار في ذيل كلامه، انّ حرمة الرفث تاكيدية شاملة للمجامعة مع الأجنبية أيضا بقرينة حرمة الفسوق.
وجه النظر ان الأمر المستحيل لا يمكن ان يصار اليه بمجرد اقتضاء وحدة السياق له مع ان الوحدة ممنوعة أيضا لوجود الفرق بين الأمرين و المغايرة بين المتعلقين بالإطلاق و التقييد فان الممنوع في غير حال الإحرام هو خصوص المجامعة مع الأجنبية غير المحللة و المحرم في حال الإحرام هو مطلق المجامعة و هذا المقدار يكفي في ثبوت الحكمين.