تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
فالحكم مترتب على نفس الحمل أو المس بشهوة و امّا الفقرة الأخيرة فالقيد فيها خصوص الانزال المنصرف إلى إنزال المنيّ فقط كما في سائر الروايات التي أطلق فيها الانزال فالرواية- ح- ظاهرة في ثبوت البدنة في المسّ بشهوة إذا كان متعقبا للإمناء و تصلح لان تكون مقيدة لإطلاق الصحيحة السّابقة و حمل قوله: حتى ينزل على الاستمناء في غاية البعد بل الظاهر ان المراد من التعبير ب «حتى» هو ترتب الانزال و الأمناء فقط.
و يظهر من الجواهر- قده- انّ النسخة التي حكى الرواية عنها كانت «واو» مكان «أو» في قوله- ع- أو ينزلها بشهوة حيث استظهر من الرّواية اعتبار النظر و النزول بشهوة حتى ينزل لا النزول خاصّة و استفاد منها انّ البدنة- ح- للنظر خاصّة و لكن يرد عليه مضافا الى انّ لازمة كون اضافة النزول الى النظر بلا وجه انّ الرواية في الوسائل المطبوعة بالطبع الحديث المشتملة على التذييلات الحاكية عن مراجعة المصادر الأصلية التي أخذ منها الرواية صاحبها تكون مشتملة على «أو» و ليس في الذيل إشارة إلى وجود «الواو» في الكافي أو التهذيب أو الاستبصار مع كونها منقولة في الجميع.
فالظاهر- ح- انّ الرواية تدل على ثبوت البدنة في المسّ بشهوة المتعقب للإمناء و تصلح ان تكون مستندة لابن إدريس نعم لا مجال للاستدلال له بأنه أفحش من النظر الذي فيه بدنة فان مثل هذا الاستدلال لو سلم و لم يكن خاليا عن الإشكال فإنّما يكون مورده ما إذا لم يكن دليل لفظي على الخلاف و لو كان هو الإطلاق فتدبر.
و منها: رواية محمد- يعنى ابن مسلم- قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى قال ان كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فان حملها أو مسّها لغير