تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
و قد رواها الشيخ بطريقين أحدهما صحيح و الأخر ضعيف باعتبار اشتماله على عليّ بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف فهي قرينة على عدم مدخلية الأمناء في حرمة المس بشهوة و ان المناط نفس هذا العنوان. ثم انّ الظاهر بملاحظة روايات الباب انه لا دليل على حرمة مسّ المرأة الأجنبية بالحرمة الإحراميّة لورود الروايات في مسّ امرأته أو حملها أو ضمّها أو وضع اليد عليها و قول السائل في صحيحة الحلبي المتقدمة في مسألة التقبيل المحرم يضع يده بشهوة و ان كان ظاهره مطلقا الّا ان قوله في الصدر سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرئته قرينة على ان مورد هذا السؤال أيضا ذلك و مسّ المرأة الأجنبية و ان كان محرّما في غير حال الإحرام الّا ان الكلام في حرمته من حيث الإحرام و هنا محرمات كثيرة بل كبيرة لا ارتباط لها بالإحرام كالغيبة و شرب الخمر و مثلها كما ان الظاهر انه لا دليل على حرمة مسّ المرأة زوجها في حال الإحرام لورود الروايات في مسّ الرجل زوجته و لا دليل على التّسوية بينهما و قيام الدليل عليها في الجماع و التقبيل على ما عرفت لا يستلزم التساوي في المسّ و مثله مما اختص مورد دليله بعمل الرجل بالنسبة إلى زوجته.
الجهة الرابعة: في حرمة النظر و فيها أقوال ثلاثة الحرمة مطلقا من دون فرق بين الشهوة و عدمها، و عدم الحرمة كذلك و التفصيل كما في المتن و قد صرّح به غير واحد منهم المحقق- قده- في الشرائع و ان قيل- كما في الجواهر- خلا كتب الشيخ و الأكثر عن تحريمه مطلقا اى التعرض لتحريمه و حكى القول الأوّل عن بعض و الثاني عن الصدوق و الميل اليه عن كشف اللثام.
و ربما استدل على التفصيل بوجوه أشار إليها في الجواهر: