تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
أميال أو ميلين- على اختلاف- فيكون الراكب في السفن عند توجهه من رابغ الى جدة محاذيا لها، و إذا كان واردا من جهة اليمن كان محاذيا ليلملم عند وصوله الى الموضع الذي بين قمران و جدة.
و مقتضى ذلك استمرار العمل على الإحرام قبل الوصول الى جدة نظرا الى المحاذاة و عليه فلا تصل النوبة الى جدة و لو فرض ثبوت المحاذاة لها.
و لكنه اعترض سيّد المستمسك- قده- على هذا الوجه بان الواصل الى ذلك المكان إذا توجه إلى مكة المكرمة تكون يلملم بينه و بين مكة فيكون مواجها لها لا انّها عن يمينه أو يساره مع كونه معنى المحاذاة و مثله الواصل الى قرب رابغ في البحر فإن الجحفة لا تكون عن يساره إذا توجه إلى مكة قال: نعم الواصل الى الموضع الأول في البحر تكون يلملم عن يمينه بلحاظ طريق السفر، و كذا الواصل الى قرب رابغ تكون الجحفة عن يساره بلحاظ طريق السفر لكن لا اعتبار بذلك.
و الجواب عن هذا الاعتراض ان الملاك في باب المحاذاة هو مجرد كون المحاذي واقعا عن يمين الميقات أو يساره في طريق السفر الذي ينتهي إلى مكة و يكون المراد منه الوصول إليها و هذا لا يفرق فيه بين تحقق المواجهة المذكورة و عدمه و بعبارة أخرى الملاك من ناحية هو الميقات و كون المحاذاة من جهة اليمين أو اليسار و من ناحية أخرى هو طريق السفر الذي يريد طيّه و المفروض تحقق المحاذاة من هذه الناحية فالظاهر صحة ما استمر العمل عليه من الإحرام في البحر قبل الوصول الى جدة من المحاذاة و قد ظهر من جميع ما ذكرنا انه لم يثبت كون جدّة ميقاتا و لا محاذيا لميقات.
الأمر الثاني: فيمن لم يمرّ على ميقات و لا على محاذيه و البحث فيه تارة من حيث الموضوع