تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
فان اللَّه يقول: فمن فرض فيهن الحجّ فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و السّباب و الجدال قول الرّجل لا و اللَّه و بلى و اللَّه [١].
و صحيحة عليّ بن جعفر قال سألت أخي موسى- عليه السلام- عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال الرفث جماع النساء، و الفسوق الكذب و المفاخرة، و الجدال قول الرجل: لا و اللَّه و بلى و اللَّه قال فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، و ان لم يجد فشاة و كفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله و هو محرم [٢]. قال في الجواهر بعد نقل الرواية: «و لعلّه سقط من الخبر شيء كما احتمله في الوافي و عن قرب الاسناد للحميري: و كفارة الجدال و الفسوق شيء يتصدق به فيمكن كون الساقط هنا «شيء» و عن المنتقي انه تصحيف «يستغفر ربّه» و هو كما ترى».
و بالجملة لا شبهة في ان المراد بالرفث في آية الحج هو الجماع.
المقام الثاني: ان التعبير في الآية و ان كان بصورة الجملة الخبرية و بلسان «لا» النافية للجنس كقوله لا رجل في الدّار و لكن الظاهر انّ المراد به هو النهي و كون الآية في مقام بيان الحكم و قد تقرر في محلّه ان دلالة الجملة الخبرية الواقعة في مقام افادة البعث أو الزجر أقوى من دلالة صيغتي الأمر و النهي و عليه فالآية تدل على النهي عن الرفث في الحج و عدم جوازه فيه و قد استظهر بعض مشايخ أساتيدنا من حديث نفي الضرر ذلك و ان المراد منه مجرد جعل حكم تحريمي اوّلي متعلق بالضرر و الضّرار و استشهد بهذه الآية التي لا محيص عن حملها على كون المراد منها ذلك و كيف كان لا شبهة أيضا في هذا المقام في ان المراد هو النهي و جعل الحكم
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني و الثلاثون ح- ١.
[٢] أورد صدرها في الوسائل في أبواب تروك الإحرام الباب الثاني و الثلاثون ح- ٤ و ذيلها في أبواب كفارات الاستمتاع باب ٣ ح- ٤.