تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
العاتقين جميعا:
منها: الرواية المفصلة الحاكية لحجة الوداع المشتملة على قوله- ع- فاقبل الناس فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرد في إزار و رداء أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء [١].
فان ظاهرها لزوم عنوان الرداء الذي لا يكون لبسه الّا بالارتداء به بالنحو المذكور و اشتماله على جملة من المستحبات لا يكون قرينة على عدم لزوم عنوان الرداء خصوصا بعد لزوم عنوان الإزار الذي هو المتفق عليه عند الأصحاب على ما عرفت.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين، و ان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (عاتقه خ ل) أو قباء بعد ان ينكسه [٢].
و منها: رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- في حديث قال:
و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه [٣] و ظاهر هذه الروايات لزوم كون عنوان الثوب الأخر هو الرداء و الظاهر ان لبس الرداء لا يكون الّا بالارتداء به و دعوى ان النصوص المذكورة ليس فيها الّا ذكر الرّداء و لم تتعرض لكيفية لبسه و عليه فمقتضى الأصل عدم لزوم هيئة خاصة مدفوعة بأن المراد ليس هو وجدانه للرداء زائدا على الإزار بل هو لبسه و لبس الرداء لا يكون الّا مع الارتداء به و التوشح و غيره من سائر الهيئات لا يصدق عليه لبس الرداء و لأجله قوى صاحب الحدائق ذلك و ان قال صاحب الجواهر انه في غير محلّه و بالجملة
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ١٥.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٧.