تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
ان الجواب بملاحظة قوله- ع- ان هؤلاء قطنوا مكة .. ظاهر في ان المراد هو المجاور الذي صار كأهل مكة في وجوب القران أو الافراد عليه و- ح- لا مجال لدعوى الإطلاق في السؤال فضلا عن كون القدر المتيقن المجاور الذي لم ينقلب فرضه كما ان ظاهر صدر الجواب و ان كان هو وجوب الخروج من مكة إلى الجعرانة للإحرام الّا ان قوله- ع- في الذيل فأحببت أن يخرجوا .. لا يلائم الوجوب كما ان قوله- ع- بعد ذلك ارى لهم ان يفعلوا مكان عليهم ان يفعلوا يلائم الاستحباب فربما يصير الذيل قرينة على عدم كون المراد بالصدر هو الوجوب خصوصا مع اقترانه بكون الزمان بعد رؤية هلال ذي الحجة مع انه ليس بواجب قطعا ضرورة جواز الخروج في اليوم الثاني و الثالث و هكذا الى زمان إدراك الوقوف بعد الإحرام من الجعرانة و عليه فربما تصير هذه الرواية قرينة على التصرف في الرواية الأولى فيتمّ ما في المتن من كون الاحتياط في الخروج إلى الجعرانة استحبابيّا لا وجوبيّا.
و في هذه الرّواية إشكال آخر و هو دلالتها على ان كل من لا متعة له يخرج إلى الجعرانة مع ان أهل مكّة لا يجب عليهم الخروج إليها- كما ان في الروايتين اشكالا مهمّا نتعرض له بعد التعرض لحكم المجاور الذي لم ينتقل فرضه و الظاهر انه لا إشكال في ان حكمه الخروج إلى الجعرانة و الإحرام منها و يدل عليه مثل صحيحة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه- ع- انه قال: من حجّ معتمرا في شوال و من نيّته ان يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك و ان هو أقام إلى الحج فهو يتمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن اعتمر فيهن و اقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة، و ان اعتمر في شهر رمضان أو قبله و اقام إلى الحج فليس بمتمتع و انما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّه أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة (بعمرة) إلى الحج، فان هو أحبّ ان يفرد الحج فليخرج إلى