تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
بدنته فقد أحرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير [١].
و منها: صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كلّ بدنتين فيشعرها هذه من الشقّ الأيمن، و يشعر هذه من الشّق الأيسر، و لا يشعرها ابدا حتى يتهيّأ للإحرام فإنه إذا أشعرها و قلّدها وجب عليه الإحرام و هو بمنزلة التلبية [٢].
و مثلها مع اختلاف يسير مرسلة جميل بن درّاج [٣].
و منها: صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار رواها الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: يقلّدها نعلا خلقا قد صليت فيها و الاشعار و التقليد بمنزلة التلبية [٤].
و هذه الروايات كما انّها تدل على جواز الاجتزاء بالاشعار و التقليد مكان التلبية كذلك تدل على كونهما في رتبتها من دون تقدم و تأخر خصوصا مثل صحيحة عمر بن يزيد فلا تنبغي المناقشة في ذلك.
الجهة الثانية: ان التقليد في حج القران مشترك بين أنواع الهدى من البدنة و البقر و الغنم و لكن الاشعار يختص بالبدنة أمّا اختصاص الاشعار بالبدنة فمضافا إلى انه قد صرح به غير واحد بل يظهر منه إرساله له إرسال المسلمات قال العلامة في محكيّ القواعد: و يتخير القارن في عقد إحرامه بها- يعني التلبية- أو بالإشعار المختص بالبدن أو التقليد المشترك بينها، يدل عليه بعد عدم ثبوت الإطلاق في مثل صحيحة معاوية بن عمار الاولى على ما عرفت و بعد انّ جميع ما ورد في مورد
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٢١.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ١٩.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ٧.
[٤] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح- ١١.