تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
و لو لا دلالة الروايات الكثيرة و اتفاق الفتاوى على عدم لزوم الجمع بين الأمرين لكان اللازم العمل بمقتضاهما و لكنها توجب حملهما على الاستحباب.
الجهة الرّابعة: ان الاولى الجمع في البدنة بين الاشعار و التقليد و بين التلبية أيضا خروجا من خلاف مثل السيد و ابن إدريس القائلين بتعين التلبية في انعقاد الإحرام في جميع أقسام الحج و العمرة كما عرفت.
الجهة الخامسة: انه ذكر في المتن ان الأحوط وجوب التلبية على القارن وجوبا نفسيّا من غير فرق بين ما إذا كان الهدي هي البدنة أو غيرها من دون ان يكون له مدخليّة في انعقاد الإحرام بوجه و استظهر ذلك السيد- قده- في العروة.
و الأصل في هذه الجهة ما حكى عن كاشف اللثام في شرح عبارة القواعد:
و لو جمع بين التلبية واحدهما كان الثاني مستحبّا من ان الأقوى الوجوب لإطلاق الأوامر و التأسي و استظهره من عبارة الشرائع و من قبلهما يعنى المحقق و العلامة.
و امّا صاحب الجواهر فقد تعرض لهذا الأمر في موردين: أحدهما فصل أنواع الحج حيث قال: «انما الكلام في المستفاد من عبارة القواعد من استحباب التلبية بعد عقد الإحرام و الاشعار و التقليد و لعلّ وجهه الاحتياط و إطلاق الأوامر بها في عقده و نحو ذلك مما يكفي في مثله و امّا احتمال الوجوب تعبّدا و ان انعقد الإحرام بغيرها كما هو مقتضى ما سمعته من كشف اللثام بل قد يوهم ظاهره وجوب الاشعار و التقليد بعدها أيضا فهو في غاية البعد خصوصا الأخير فتأمل جيّدا».
ثانيهما: هذا المقام حيث حمل عبارتي الفاضلين على استحباب الثاني من حيث عقد الإحرام قال و هو لا ينافي الوجوب تعبّدا و انه يمكن استفادته- يعني الوجوب من إطلاق الأمر بالتلبية و ما في موثق يونس من الأمر بالتلبية بعد الاشعار و ما في بعض الروايات الأخر و لكن العمدة هما الأوّلان: