تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
الطّائفة الخامسة: ما يدلّ بظاهره على الأمر بالاضحاء مثل:
رواية عثمان بن عيسى الكلابي قال قلت لأبي الحسن الأوّل- عليه السلام- ان علىّ بن شهاب يشكو رأسه و البرد شديد و يريد ان يحرم، فقال: ان كان كما زعم فليظلّل، و امّا أنت فاضح لمن أحرمت له [١].
قال في الوافي بعد نقل الرواية: «فاضح لمن أحرمت له في الصّحاح: يرويه المحدّثون بفتح الالف و كسر الحاء، و قال الأصمعي انّما هو بكسر الالف و فتح الحاء من ضحيت اضحى لأنه إنما أمره بالبروز للشمس و منه قوله تعالى وَ أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَ لا تَضْحى».
و صحيحة حفص بن البختري و هشام بن الحكم جميعا عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال انه يكره للمحرم ان يجوز ثوبه انفه من أسفل و قال اضح لمن أحرمت له [٢].
و رواية عبد اللَّه بن المغيرة قال سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الظلال للمحرم فقال: اضح لمن أحرمت له قلت انى محرور و انّ الحرّ يشتدّ علىّ فقال: اما علمت ان الشمس تغرب بذنوب المجرمين [٣]. و هذه الرواية تؤيد الاحتمال الثاني من الاحتمالين اللذين ذكرناهما في الرواية الاولى من الطائفة الاولى فتدبّر.
و المستفاد من مجموع الروايات انه لا تنبغي المناقشة في أصل الحكم بنحو الإجمال الذي كان هو المقصود في الجهة الأولى.
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الستون ح- ١٣.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الستون ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرّابع و السّتون ح- ١١.