تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
مجرد الدلالة و الإشارة بعيد عن كونه من الأفعال المتعلقة بالصيد فيحتاج الى التعرض.
ثانيتهما: ظهور الرواية في الفرق بين الدلالة و الإشارة و المغايرة بينهما خصوصا مع تفريع قوله: فيصطاده على الاولى و تفريع قوله: فيستحلّ من أجلك على الثانية فإن اختلاف التفريعين ظاهر في ثبوت المغايرة الكاملة في البين و ان مرجع الدلالة الى عدم كون الدليل مريدا لتحقق الاصطياد في الخارج بل هو أمر قد أراده الصائد و عزم عليه غاية الأمر ان الدليل يرشده الى الصيد و مكانه كدليل الطريق الذي لا يكون شأنه إلّا الإراءة و تبيينه من دون ان يكون غرضه متعلقا بالمقصد أصلا و امّا الإشارة فعلي ما يستفاد من تفريع الرواية يكون المراد بها هي الإشارة المؤثرة في أصل ارادة الاصطياد من الصائد فإن قوله: فيستحل من أجلك، أنّ الاصطياد و الاستحلال كان مستندا إلى الإشارة المحرّكة المؤثرة و عليه فمجرد الإشارة الخالية عن التشويق و التأثير داخل في الدلالة و لا تكون مقصودة من الإشارة في الرّواية هذا و لكن في جملة من الروايات الآتية المتعرضة لحرمة الدلالة و الإشارة قد اقتصر فيها على أحد العنوانين فهما كعنواني الفقير و المسكين إذا اجتمعا افترقا و إذا افترقا اجتمعا.
و امّا سائر الرّوايات فمنها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: المحرم لا يدلّ على الصيد فان دلّ عليه فقتل فعليه الفداء [١].
و منها: رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه و لا تأكل ممّا صاده غيرك و لا تشر اليه فيصيده [٢].
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الأوّل ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الأوّل ح- ٥.