تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
محلّه [١]. نعم قد عرفت اتحاد الصحيحتين الآخرتين له و لازمة الترديد و عدم ثبوت ما هو الصادر منه- ع- مشخّصا فلا مجال للاستدلال بشيء منهما على المقام و كذا المرفوعتان المتقدمتان اللتان عرفت وحدتهما أيضا تدلان بالإطلاق على ما ذكر.
و دعوى انصراف الإطلاق إلى صورة المطاوعة ممنوعة خصوصا بعد كون المنشأ للانصراف هي غلبة الاستعمال لا مجرد غلبة الوجود كما قرّر في محلّه.
و أظهر من ذلك صحيحة عبيد اللَّه بن على الحلبي المتقدمة آنفا فإنه بعد التفصيل بين صورتي الإعانة بشهوة مع شهوة الرجل و الاستكراه و الحكم بثبوت بدنتين عليهما في الاولى و عدم ثبوت شيء عليها في الثانية، ذكر عقيبه: و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا [٢]. فإنّها تدل بالدلالة الظاهرة القوية على كون الحكم بلزوم التفريق مترتبا على كلتا الصورتين خصوصا بعد نفي ثبوت شيء عليها.
و عليه فيظهر ان المراد من قوله- ع- في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة كذلك: و ان كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء [٣] هو نفي ثبوت الهدى لا هو مع لزوم التفريق كما هو ظاهر.
هذا و لكن ذكر في الجواهر انه قد يدلّ مفهوم مضمر زرارة- المتقدم في صدر البحث- على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالما و الآخر جاهلا و المكره بحكم الجاهل و يؤيده انه على تقدير كون متعلق الحكم هو الافتراق الذي هو فعل الزوجين لا التفريق الذي ظاهره كونه فعلا للثالث يبعد كون المكره- بالفتح- متوجّها اليه حكم لزومي
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٥.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٤.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١.