تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
قبلة الرحمة الناشئة عن محبة و عطوفة و لا مجال لما صنعه صاحب الجواهر- قده- من الحمل على إرادة: إنما يكره ما يحتمل الشهوة بخلاف الام و غيرها من المحارم، و مراده حمل الرواية على ان مراده تعلق القبلة بمن يجري في حقّها الشهوة نوعا و يحتملها كذلك من دون فرق بين ان تكون القبلة الخاصة الواقعة في حال الإحرام مع الشهوة أو بدونها.
و أنت خبير بوضوح فساد هذا الحمل و لا وجه لاحتماله أصلا فضلا عن حمل الرواية عليه.
الثالثة: ان قوله: انما تكره .. في مقام بيان الضابطة و إفادة القاعدة خصوصا مع التصدير بكلمة الحصر فهل مورد هذه الضابطة خصوص الامّ التي هي مورد سؤال الرّواية أو يعم سائر المحارم النسبية كالأخت- مثلا- أو ان موردها مطلق التقبيل و لو كان الطرف هي الزوجة بل الأجنبية بل الغلام و الرجل إذا كان قبلتهما بشهوة؟ فيه وجوه و الظاهر هو الوجه الأخير لأنها كما تدلّ على ان مطلق قبلة الرحمة لا مانع منه في الإحرام كذلك تدلّ على حرمة كل قبلة وقعت بشهوة من دون فرق بين مواردها أصلا.
ثم انه لو فرض كون الروايات السّابقة على هذه الرواية دالّة على حرمة التقبيل مطلقا لكان مقتضى هذه الرّواية المشتملة على الضابطة المذكورة تقييد إطلاق تلك الروايات و الحكم باختصاص الحرمة بما إذا كان التقبيل عن شهوة كما هو ظاهر.
الرّابعة انّ مورد أكثر الروايات المتقدمة بل هذه الرواية أيضا هو تقبيل الرجل المرأة و امّا تقبيل المرأة المحرمة لزوجها- مثلا- فقد ذكر بعض الأعاظم- قده- على ما في تقريرات بحثه انه لا دليل على حرمته لان مورد النصوص هو تقبيل الرجل المحرم امرأته و لا وجه للتعدي عنه الى غيره الّا دعوى كون حرمة التقبيل من