تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
الحرم فقال- ع- ان كان عليها مهلة فترجع الى الوقت فلتحرم منه، فان لم يكن عليها وقت «مهلة» فلترجع الى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها. [١] و فيما رواه الشيخ: بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم.
و مقتضاها لزوم الرجوع الى الميقات مع الإمكان و المهلّة و مع عدمه لزوم الرجوع الى ما قدرت عليه نحو الميقات مع رعاية عدم فوت الحجّ.
لكن في مقابلها روايات ثلاثة:
إحداها: ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن على بن جعفر عن أخيه- عليه السلام- قال سألته عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى الى الحرم فأحرم قبل ان يدخله قال: ان كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي (فليبين مكانه و ليقض) فان ذلك يجزيه ان شاء اللَّه، و ان رجع الى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل. [٢] و هي تدل على عدم لزوم العود الى الميقات و لو مع التمكن منه و لكنها ضعيفة بعبد اللَّه بن الحسن.
ثانيتها: رواية سورة بن كليب قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام- خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكّة و نسينا أن نأمرها بذلك قال: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد [٣]. و لم يقع التصريح بوثاقة سورة بل روي الكشي عن نفسه انه سئل رجل عن الدليل لامامة الصادق- ع- فبيّن له و إطلاقها يشمل صورة التمكن من العود الى الميقات و لكنّه محمول على صورة عدم التمكن خصوصا في تلك الأزمنة سيّما بالإضافة إلى مرية واحدة.
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ١٠.
[٣] وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٥.