تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ٢- الجنب و الحائض و النفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد
..........
شهدت المواقف كلّها عرفات و جمعا و رمت الجمار و لكن لم تطف بالبيت و لم تسع بين الصّفا و المروة، فلما نفروا من منى أمرها رسول اللَّه- ص- فاغتسلت و طافت بالمبيت و بالصّفا و المروة، و كان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة و عشر من ذي الحجّة و ثلاث أيام التشريق. [١] فإنّها ظاهرة في ان إحرامها كان مع النبيّ و أصحابه الذين أحرموا من مسجد الشجرة غاية الأمر قيام الدليل الخارجي على عدم كون إحرامها في المسجد و ان المراد بالمعيّة هو عدم التأخير إلى الجحفة و عليه فتدل الرّواية على توسعة ميقات النفساء و جواز إحرامها من خارج المسجد بل وجوبه و اشتمالها على امتداد النفاس إلى ثمانية عشر يوما مع انه خلاف ما هو المشهور في ذلك الباب لا يقدح في الاستدلال بها للمقام و من المعلوم انه لا خصوصية للنفاس بل الظاهر انه لا فرق بينه و بين الحيض نعم مورد الرواية صورة عدم إمكان تأخير الإحرام إلى النقاء لأنّ المفروض ادامة نفاسها الى آخر أيّام التشريق و في بعض الروايات الحاكية لهذه القصّة التصريح بامتداد نفاسها ثمانية عشر يوما.
و كيف كان فلا يستفاد من الرّواية الجواز في صورة إمكان التأخير إلى النقاء لان موردها صورة عدم الإمكان لامتداد النفاس الى آخر أيّام الحج و من الواضح انه لا فرق بين النفاس و الحيض من هذه الجهة.
و لعلّ هذه الرواية مستند جماعة من الأصحاب كالشهيد الثاني و صاحبي المدارك و الذخيرة القائلين بوجوب الإحرام من خارج المسجد و منه يظهر الاشكال على صاحب المستند حيث استظهر تأخير الإحرام إلى الجحفة لهما حيث قال: «و إذا عرفت تعين الإحرام من مسجد الشجرة فلو كان المحرم جنبا أو حائضا
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب التاسع و الأربعون ح- ١.