تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
باللمس أو بالنظر أو بغيرها و امّا مع عدم قيام الدّليل على حرمة النظر كذلك فالاستفادة المذكورة ممنوعة جدّا و لو بالإضافة إلى خصوص النظر.
و منها: صحيحة مسمع أبي سيار المتقدمة المشتملة على قوله (ع) و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و من مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه [١].
و لكن حيث ان موردها النظر بشهوة المتعقب للإمناء بدون عطف الإمذاء عليه حتى يصير العطف قرينة على عدم مدخلية الأمناء فلا مجال للاستدلال به على حرمة النظر بشهوة مطلقا و لو لم يكن متعقّبا للإمناء الّا ان يقال بعدم الفصل بينهما في أصل الحرمة.
و منها: و هو العمدة صدر صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا و هو قوله:
سألته- يعني أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم قال لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربّه الحديث [٢].
بتقريب ان عطف الإمذاء على الأمناء شاهد على عدم مدخليّة الأمناء بوجه لعدم ترتب اثر على الإمذاء و عليه فاللازم ان يقال انّهما كاشفان عن كون النظر بشهوة لعدم تحقّقهما بدونها نعم يبقى الإشكال في الحكم بوجوب الاغتسال الشامل لصورة خروج المذي أيضا مع انه لا يكون المذي موجبا للاغتسال و يمكن حمله على الأعمّ من الوجوب و الاستحباب و كيف كان فالحكم بوجوب الاستغفار الكاشف عن ثبوت الذنب و المعصية دليل على حرمة النظر بشهوة سواء ترتب عليه خروج المنيّ أم لم يترتب و ما افاده بعض الاعلام- قده- من انه يظهر من
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ١.