تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
في ذلك البحث التحقيق في وجه الجمع بين هذا الذيل و بين صدرها و هو قوله:
سألته- يعني أبا عبد اللَّه عليه السلام- عن محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم قال: لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربّه و ان قرينة الذيل و عطف الإمذاء على الأمناء شاهدان على كون المراد من النظر في الصدر المحكوم بالحرمة بلحاظ وجوب الاستغفار و عدم ثبوت الكفارة هو النظر بشهوة مع عدم تعقبه للإمناء و عليه فهذه الصحيحة تطابق الصحيحة المتقدمة في الحكم بثبوت البدنة التي هي عبارة عن الجزور الذي عبر به في الرواية السابقة.
ثالثتها: صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن- عليه السلام- قال سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصّفا و المروة:
اطرحي ثوبك و نظر الى فرجها قال لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر [١]. و مفهومها و ان كان مطلقا من جهة ثبوت الكفارة إذا كان هناك غير النظر لكنّه يقيّد بالصحيحتين الأوليين بما إذا كان هناك شهوة و أمناء فلا تنافي بينها بوجه.
رابعتها: موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شيء [٢].
و هذه الرواية ظاهرة في نفي ثبوت الكفارة في مورد الروايات المتقدمة الدالة على الثبوت فيتحقق التعارض و لأجله حكى عن الشيخ- قده- انه بعد نقل الرواية حملها على صورة السّهو دون العمد و لعلّها تكون مستند المفيد و المرتضى فيما حكى عنهما من إطلاق نفي الكفارة و لكن حيث انّ الشهرة الفتوائية المحققة على طبق الروايات السّابقة و هي أوّل المرجحات في الخبرين المتعارضين فاللازم الأخذ بها
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٧.