تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى قال ان كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء [١]. فان التفصيل في الجواب ظاهر في كون الأمناء أعمّ من الشهوة و عليه فإطلاق الروايات المتقدمة بحاله و مجرد كون الغالب في النظر إلى الأجنبية خصوصا مع تعقب الأمناء هو كونه بشهوة لا يوجب الانصراف و لذا لم يقع هذا القيد في كلام المشهور و المتن و ان كان يرد على مثل المتن ممّا وقع فيه تقييد النظر بشهوة في أصل عنوان المحرم الثاني من محرمات الإحرام انه لا يجتمع التقييد هناك مع الإطلاق هنا فإنه مع عدم كون النظر واقعا بشهوة لا يكون محرّما حتى يترتب عليه الكفارة و الحرمة الأصلية المطلقة لا تستلزم الحرمة الإحرامية بوجه كما نبهنا عليه مرارا و حمل الأمناء في الروايات على خصوص صورة قصد خروج المني و انّ الكفارة انما هي لأجله مدفوع مضافا الى ان كلمة «الأمناء» لا دلالة فيها على وجود قصد خروج المني بل معناها مجرد الخروج و لو لم يكن مقرونا بالقصد بان موثقة أبي بصير بضميمة صحيحة معاوية بن عمار ظاهرة في مدخليّة النظر في ترتب الكفارة غاية الأمر مدخلية الإنزال أيضا و ان النظر المتعقب للإنزال يوجب الكفارة فلا يبقى مجال للحمل المذكور بوجه.
بقي في هذا الفرع أمران:
الأمر الأوّل: ذكر في المسالك بعد شرح كلام الشرائع: «هذا كلّه إذا لم يكن معتاد الأمناء عند النظر أو قصد الأمناء به و الّا كان حكمه حكم مستدعى المنيّ» و مراده حكم الاستمناء الذي تكون كفارته بدنة مطلقا و قد وقع فيه
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٦.