تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - مسألة ٨- لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم
..........
العاقد المحرم لا تختص بصورة العلم بل لا تختص بما إذا كان الزوج محرما لما عرفت من ان إيقاع المحرم العقد و لو بين محلّين حرام فالحرمة لا تكون مقيدة بالعلم و ان كان ترتب العقوبة على مخالفتها و ثبوت الكفارة في موارده متفرعين على العلم.
و العجب من المتن تبعا لسائر المتون حيث لم يتعرضوا للحكم التكليفي المستفاد من صدر الرواية المقيد بالعلم و غير المشروط بالدخول مع ظهور الرواية أوّلا في هذا الحكم و دلالتها على ثبوت الكفارة في الفقرة الثانية الواقعة جوابا عن سؤال الدخول بعد وقوع العقد المحرم المذكور في الصّدر و لا مجال لاحتمال كون كلمة «لا ينبغي» غير ظاهرة في الحرمة خصوصا مع وقوع التعبير بها في أصل الأمر الثالث من الأمور المحرمة في حال الإحرام و هو إيقاع العقد لنفسه أو لغيره على ما عرفت في الروايات المتقدمة و خصوصا مع ثبوت الكفارة في بعض صورها نعم لا ينبغي المناقشة في ظهور الصدر في اعتبار مدخلية العلم بالموضوع و هو كون الزوج محرما أيضا و لا يكفى مجرد العلم بالكبرى مع عدم العلم بالصغرى كما لا يخفى و امّا الجملة الثانية المشتملة على ثبوت الكفارة على العاقد المحلّ و الزوج المحرم إذا كانا عالمين فالظاهر ان الحكم بالإضافة إلى كليهما يكون على خلاف القاعدة امّا العاقد فلكونه محلّا و ان كان تزويج المحرم حراما عليه بمقتضى الفقرة الأولى إلّا انك عرفت انّ دائرة الحكم التكليفي المشروط بالعلم أوسع من دائرة الكفارة المشروطة به و بالدخول معا، و امّا الزوج فلفرض بطلان العقد و عدم كون المدخول بها زوجة له شرعا و الاخبار المتقدمة في باب الجماع الدالة على ثبوت الكفارة فيه مع العلم و العمد انّما كان موردها الجماع مع الزوجة أو الأمة و اغلظية الزنا و اشديته لا يقتضي الارتباط بباب الإحرام من جهة أصل الحرمة الإحرامية و من جهة الكفارة و الّا لكانت المعاصي الكبيرة بل السبع التي هي أكبرها محكومة بالأمرين في باب الإحرام بطريق اولى و عليه فالحكم بثبوت الكفارة بالإضافة إلى